وتفارقها في أنها لم يمكن فيها أن تعطى من أول أمرها الشيء الذي إليه تتحرك. وما إليه تتحرك هو من أيسر عرض يكون في الجسم وأخسه ، وذلك أن كل جسم فهو في أين ما. ونوع الأين الذي هو لهذا الجسم هو أن يكون حول جسم ما. وما نوع أينه هذا النوع ، فليس يمكن أن تنتقل جملته عن جملة هذا النوع. ولكن لهذا النوع أجزاء ، وللجسم الذي فيه أجزاء. وليس جزء من أجزاء هذا الجسم أولى بجزء من أجزاء الحول بل كل جزء من الجسم يلزم أن يكون له كل جزء من أجزاء الحول ولا أيضا أن يكون أولى به في وقت دون وقت ، بل في كل وقت دائما. وكلما حصل جزء من هذا الجسم في جزء ما من الحول احتاج إلى أن يكون له الجزء الذي قدامه قدامه. ولا يمكن أن يجتمع له الجزءان معا في وقت واحد؛ فيحتاج إلى أن يتخلى من الذي هو فيه ، ويصير إلى ما هو قدامه إلى أن يستوفي كل جزء من
صفحة ٦٥
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة