بلا صورة السرير ، فهو سرير بالقوة ، وإنما يصير سريرا بالفعل إذا حصلت صورته في مادته. وأنقص وجودي الشيء هو بمادته ، وأكمل وجوديه هو بالصورة .
وصور هذه الأجسام متضادة ، وكل واحد منها يمكن أن يوجد وأن لا يوجد؛ ومادة كل واحد منها قابلة لصورته ولضدها ، وممكنة أن توجد فيها صورة الشيء وأن لا توجد ، بل يمكن أن تكون موجودة في غير تلك الصورة .
والأسطقسات أربع ، وصورها متضادة. ومادة كل واحدة منها قابلة لصورة ذلك الاسطقس ولضدها. ومادة كل واحدة منها مشتركة للجميع ، وهي مادة لها ولسائر الأجسام الأخر التي تحت الأجسام السماوية ، لأن سائر ما تحت السماوية كائنة عن الاسطقسات ، ومواد الاسطقسات ليست لها مواد؛ فهي المواد الأولى المشتركة لكل ما تحت السماوية. وليس شيء من هذه يعطى صورته من أول الأمر ، بل كل واحد من الأجسام فإنما يعطى أولا مادته التي بها وجوده بالقوة البعيدة فقط ، لا بالفعل ، إذ كانت انما أعطيت مادته الأولى فقط ، ولذلك هي أبدا ساعية إلى ما يتجوهر به من الصورة؛ ثم لا يزال يترقى شيئا بعد شيء إلى أن تحصل له صورته التي بها وجوده بالفعل .
صفحة ٥٨
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة