وقوم رأوا أن الارتباط هو بالايمان والتحالف والتعاهد على ما يعطيه كل انسان من نفسه ، ولا ينافر الباقين ولا يخاذلهم ، وتكون أيديهم واحدة في أن يغلبوا غيرهم ، وأن يدفعوا عن أنفسهم غلبة غيرهم لهم .
وآخرون رأوا أن الارتباط هو بتشابه الخلق والشيم الطبيعية ، والاشتراك في اللغة واللسان؛ وأن التباين يباين هذه. وهذا هو لكل أمة. فينبغي أن يكونوا فيما بينهم متحابين ومنافرين لمن سواهم؛ فإن الأمم إنما تتباين بهذه الثلاث .
وآخرون رأوا أن الارتباط هو بالاشتراك في المنزل ، ثم الاشتراك في المساكن ، وان أخصهم هو بالاشتراك في المنزل ، ثم الاشتراك في السكة ، ثم الاشتراك في المحلة. فلذلك يتواسون بالجار ، فإن الجار هو المشارك في السكة وفي المحلة؛ ثم الاشتراك في المدينة ، ثم الاشتراك في الصقع الذي فيه المدينة .
وهاهنا أيضا أشياء يظن أنه ينبغي أن يكون لها ارتباط جزئي بين جماعة يسيرة وبين نفر وبين اثنين ، منها طول التلاقي ، ومنها الاشتراك في طعام يؤكل ، وشراب يشرب ، ومنها الاشتراك في الصنائع ، ومنها الاشتراك في شر يدهمهم ، وخاصة متى كان نوع الشر واحدا وتلاقوا ، فإن بعضهم يكون سلوة بعض. ومنها الاشتراك في لذة ما ، ومنها الاشتراك في الأمكنة التي لا يؤمن فيها أن يحتاج كل واحد إلى الآخر ، مثل الترافق في السفر
صفحة ١٥١
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة