الفعال آراء فاسدة لا يصلح عليها (حتى) ولا ان أخذت على أنها تمثيلات وتخيلات لها ، ويكون رئيسها الأول ممن أوهم أنه يوحى إليه من غير أن يكون كذلك ، ويكون قد استعمل في ذلك التمويهات والمخادعات والغرور .
وملوك هذه المدن مضادة لملوك المدن الفاضلة ، ورئاستهم مضادة للرئاسات الفاضلة ، وكذلك سائر من فيها. وملوك المدن الفاضلة الذين يتوالون في الأزمنة المختلفة واحدا بعد آخر فكلهم كنفس واحدة ، وكأنهم ملك واحد يبقى الزمان كله. وكذلك ان اتفق منهم جماعة في وقت واحد ، إما في مدينة واحدة ، وإما في مدن كثيرة ، فان جماعتهم كملك واحد ، ونفوسهم كنفس واحدة ، وكذلك أهل كل رتبة منها ، متى توالوا في الأزمان المختلفة ، فكلهم كنفس واحدة تبقى الزمان كله. وكذلك إن كان في وقت واحد جماعة من أهل رتبة واحدة ، وكانوا في مدينة واحدة أو مدن كثيرة ، فان نفوسهم كنفس واحدة ، كانت تلك الرتبة رتبة رئاسة أو رتبة خدمة .
وأهل المدينة الفاضلة لهم أشياء مشتركة يعلمونها ويفعلونها ، وأشياء أخر من علم وعمل يخص كل رتبة وكل واحد منهم. انما يصير (كل واحد) في حد السعادة بهذين ، أعني بالمشترك الذي له ولغيره معا ، وبالذي يخص أهل المرتبة التي هو منها. فإذا فعل ذلك كل واحد منهم ، أكسبته أفعاله تلك هيئة نفسانية جيدة فاضلة؛ وكلما
صفحة ١٣٠
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة