ثم أن يكون بالطبع محبا للعدل وأهله ، ومبغضا للجور والظلم وأهلهما ، يعطي النصف من أهله ومن غيره ويحث عليه ، ويؤتي من حل به الجور مؤاتيا لكل ما يراه حسنا وجميلا ، ثم أن يكون عدلا غير صعب القياد ، ولا جموحا ولا لجوجا إذا دعي إلى العدل ، بل صعب القياد إذا دعي إلى الجور وإلى القبيح .
ثم أن يكون قوي العزيمة على الشيء الذي يرى أنه ينبغي أن يفعل ، جسورا عليه ، مقداما غير خائف ، ولا ضعيف النفس .
خصال الرئيس الثاني
واجتماع هذه كلها في انسان واحد عسر؛ فلذلك لا يوجد من فطر على هذه الفطرة إلا الواحد بعد الواحد ، والأقل من الناس. فان وجد مثل هذا في المدينة الفاضلة ثم حصلت فيه ، بعد أن يكبر ، تلك الشرائط الست المذكورة قبل أو الخمس منها دون الانداد من جهة المتخيلة كان هو الرئيس. وان اتفق أن لا يوجد مثله في وقت من الأوقات ، أخذت الشرائع والسنن التي شرعها هذا الرئيس وأمثاله ، ان كانوا توالوا في المدينة ، فأثبتت. ويكون الرئيس الثاني الذي يخلف الأول من اجتمعت فيه من مولده وصباه تلك الشرائط ، ويكون بعد كبره ، فيه ست شرائط .
صفحة ١٢٤
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة