188

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

محقق

شعيب الأرناؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مَخْلُوق وَللَّه عَليّ إِن أَظْفرنِي بِهِ لأقتلنه قتلة مَا قتلتها أحدا فَأَقَامَ بشر متواريا أَيَّام الرشيد نَحوا من عشْرين سنة
قَالَ وَهَذِه التأويلات الْمَوْجُودَة الْيَوْم بأيدي النَّاس مثل أَكثر التأويلات الَّذِي ذكرهَا أَبُو بكر بن فورك فِي كتاب التأويلات وَذكرهَا الْفَخر الرَّازِيّ فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ تأسيس التَّقْدِيس وَيُوجد كثير مِنْهَا فِي كَلَام كثير غير هَؤُلَاءِ مثل أبي عَليّ الجبائي وعبد الجبار بن أَحْمد الْهَمدَانِي وَأبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ وَأبي الْوَفَاء بن عقيل وَأبي حَامِد الْغَزالِيّ وَغَيرهم هِيَ بِعَينهَا التأويلات الَّتِي ذكرهَا بشر المريسي فِي كِتَابه
قَالَ وَيدل على ذَلِك كتاب الرَّد الَّذِي صنفه الإِمَام الدَّارمِيّ عُثْمَان بن سعيد أحد الْأَئِمَّة الْمَشَاهِير فِي زمَان البُخَارِيّ صنف كتابا سَمَّاهُ رد عُثْمَان بن سعيد على الْكَاذِب العنيد فِيمَا افترى على الله من التَّوْحِيد حكى فِيهِ هَذِه التأويلات بِأَعْيَانِهَا عَن بشر المريسي بِكَلَام يقتضى أَن المريسي أقعد بهَا وَأعلم بالمعقول وَالْمَنْقُول من هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرين الَّذين اتَّصَلت إِلَيْهِم من جِهَته ثمَّ رد الدَّارمِيّ ذَلِك بِكَلَام إِذا طالعه الْعَاقِل الذكي يسلم حَقِيقَة مَا كَانَ عَلَيْهِ السّلف ويتبين لَهُ ظُهُور الْحجَّة لطريقهم وَضعف حجَّة من خالفهم ثمَّ إِذا رأى أَئِمَّة الْهدى قد أَجمعُوا على ذمّ المريسية وَأَكْثَرهم كفروهم أَو ضللوهم تبين لَهُ الْهدى

1 / 232