45

أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ

محقق

أحمد عبد الفتاح تمام

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هجري

مكان النشر

بيروت

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الدَّقَّاقُ بِمِصْرَ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ بِرَامَهُرْمُزَ، قَالَ: ثنا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، إِنَّمَا مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكُمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ»
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ⦗١٠٠⦘، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اسْتَضَافَ قَوْمًا فَأَضَافُوهُ، وَلَهُمْ كَلْبَةٌ تَنْبَحُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيًّا لَهُمْ، أَوْ قِيلًا لَهُمْ فَقَالَ: مَثَلُ هَذِهِ مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ بَعْدَكُمْ يَقْهَرُ سُفَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا، وَيَغْلِبُ سُفَهَاؤُهَا عُلَمَاءَهَا" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: الْجِرَاءُ جَمْعُ جِرْوٍ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - وَهُوَ وَلَدُ الْكَلْبَةِ، وَعَوى الْكَلْبُ: إِذَا صَاحَ، وَهُوَ الْعُوَاءُ - بِضَمِّ الْعَيْنِ، مَمْدُودٌ وَهَذَا مَثَلٌ فِي اسْتِعْلَاءِ السُّفَهَاءِ، وَتَطَاوُلِ الْأَشْرَارِ، وَالسَّفَهُ نَقِيضُ الْحِلْمِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَهْلِ، وَأَصْلُهُ التَّنَقُّصُ فِي الْعَقْلِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي بَذَاءِ اللِّسَانِ، وَرَفَثِ الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ جَرِيرٌ
[البحر الكامل]
أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُمْ ... إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا
أَحْكِمُوا: يَعْنِي امْنَعُوا وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:
[البحر الوافر]
إِذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلَا تُجِبْهُ ... فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ السُّكُوتُ
سَكَتُّ عَنِ السَّفِيهِ فَظَنَّ أَنِّي ... عَيِيتُ مِنَ الْجَوَّابِ فَمَا عَيِيتُ
وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ يُرْوَيَانِ لِعُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا

1 / 99