الزينة
============================================================
اليوم هو المسلم(1). قال ذو الرمة: [الطويل] إذا خالف الظل العشي رأيته(2) حنيفا وفي قرن الضحى يتنصر يصف الحرباء(4)، لأنه يميل مع الشمس ، يعني أنه بالضحى يستقبل المشرق وهي قبلة النصارى ، وإذا مال الظل بعد الزوال، استقبل قبلة المسلمين، يدور مع الشمس حيثما دارت.
وقال غيره (حنيفا مسلما) وذلك أن يحنف إلى الإسلام: أي يميل إليه. يقال: حسب حنيف، أي إسلامي(5). قال: وكان ابن عباس(6) يقول: الحنيف: الحاج.
وقال أبو ذؤيب في الحنيف إنه المسلم: [المتقارب] أقامق به كمقام الحنيف شهري جمادي وشهري صفر الحنيف هاهنا المسلم.
وأصل الحنف: الميل، كأن من مال إلى الإسلام قيل له: حنيف. وكذلك في الجاهلية، من ترك عبادة الأصنام، ومال إلى دين إبراهيم، سمي حنيفا . وأصله من الميل. يقال: رجل أحنف: إذا مالت قدماه، كل واحدة منهما أقبلق على الأخرى(8). ومن ذلك سمي الأحنف بن قيس، قالث أمه فيه، وهي ترقصه: [الرجز] والله، لولا حنف في رجله ما كان في الحي غلام مثله (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 58/1 . ونسب هذا الرأي للأخفش في اللسان 362/3 مادة (حنف)، وانظر أمالي الزجاجي ص 2 .
(2) رأيته: سقطت من ب.
(3) مجاز القرآن 58/1، وديوان ذي الرمة ص 229 .
(4) في م وأخواتها وه: قال أبو حاتم : يصف الحرباء.
(5) إسلامي : هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها : مائل إلى الإسلام.
(6) هكذا في ل وه، وفي ب: ابن مسلم.
(7) أشعار الهذليين بشرح السكري ص 112، ولسان العرب 363/3 مادة (حنف) .
(8) النقائض لأبي عبيدة 95/1 . وانظر : العين للفراهيدي 248/3 .
(9) هكذا في ب ول، وكذلك في طبقات ابن سعد 93/7، وفي م وأخواتها وه: ما كان في أولادكم كمثله، والرواية قريبة مما في فتح القدير للشوكاني 147/1 .
صفحة ٤٠