619

============================================================

المحدث الذي يظن الظن، فيكون ذلك كما ظنه . وقد قال بعض المحدثين: [السريع] تزيده الدنيا إذا أقبلت حلما وعلما بتصاريفها كأنها في وقت إسعافها تسمعه صوت تخاويفها(1) وروى الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه قال "إن في كل أمة محدثين ومروعين، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإن عمر(1) منهم"(3). وفي حديث آخر: إن المروع هو الذي تنطق الملائكة على لسانه. قال بعض العلماء(4) : المحدث: الذي يصيب رأيه، ويصدق ظنه إذا توهم، فكأنه حدث بذلك، وهو كقول علي عليه السلام في ابن عباس "إنه لينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق"(5) . وقال الشاعر في هذا المعنى: [الطويل] و أبغي صواب الظن أعلم أنه إذا طاش ظن المرء طاشت مقادرة(2) ومثله لأوس: [المنسرح] الألمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا(1) و في بعض الأمثال: من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه(8).

و في حديث عمر أنه ولى سارية بن زنيم الدؤلي جيشا، فوقع في قلب عمر أنه لي العدو، وأن خيلا بالقرب منه، فجعل عمر يناديه : يا سارية الجبل، الجبل.

وقع في قلب سارية ذلك، فاستند هو وأصحابه إلى الجبل، فقاتلوا العدو من جانب واحد(4) . وروي في حديث آخر أنه قال: سمعنا صوتا يقول: يا سارية (1) من بداية المقطع إلى هنا زيادة من م وأخواتها وه، لم ترد في ب ول. وانظر في البيتين ديوان أبي العتاهية ص 282 .

(2) هكذا في ب وم وأخواتها وه وغريب الحديث لابن قتيبة، وفي ل: فإن عليا منهم .

(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 312/1، الفائق في غريب الحديث 265/1 .

(4) هو ابن قتيبة، والنص التالي له في غريب الحديث .

(5) ابن قتيبة : غريب الحديث 312/1، وعيون الأخبار 76/1.

(6) ابن قتيبة : غريب الحديث 312/1، وعيون الأخبار 76/1 .

(7) ديوان أوس بن حجر ص 53.

(8) غريب الحديث 313/1، وعيون الأخبار 76/1.

(9) في م وأخواتها: من وجه واحد.

صفحة ٣٨