612

============================================================

صديق، إذا كان يصدق ما(1) يسمع. ورجل ضليل، إذا كان مضللا، ورجل

سكير، وفجير، وصريع، إذا كان حاذقا بالصراعة، ورجل كليم. ويقال: صدق، فهو صادق، والمصدر منه الصدق. والصدق، بالفتح، هو الصلب. وتقول

العرب: صدقني سن بكرة، ويقال: صدقني الحديث، وكذبني بالتخفيف، فأنا (2)،4-4 مصدوق ومكذوب. ومنه المثل "ليس لمكذوب رأي"(2). وفي المثل "لا يكذب (3)،4 الرائد أهله"(3). ويقال: صدق القتال، إذا أبلى فيه، ولم يفرق، وفلان صادق البأس. قال آبو النجم: [الرجز] انا(4) والصدق مما يمنع النسوانا بمرهفات تبتني سلطانا1، اي الصدق في البأس(5) مما يمنع النسوان من السبي. وفلان كاذب البأس،ال اذا لم يثبث في القتال. وقال النابغة: [الطويل] بنو عمه دنيا وعمرو بن عامر أولئك قوم بأسهم غير كاذب فالصدق ضد الكذب. وإذا قلت "صادق"، قلت في ضده "كاذب" . وإذا قلت صدوق"، قلت في ضده "كذوب" . وإذا قلت "صديق"، قلت في ضده "كذيب" .

والصديق الكثير الصدق والتصديق. والمصداق: الذي من عادته الصدق كما قالوا: رجل معوان، أي من عادته المعاونة. ورجل صدوق، أي لا يكذب، و لا يؤخذ عليه الكذب، ومن عادته(7) الصدق، كما تقول: فعل فلان كذا وكذا فيقال: هو فعول لذلك، أي من عادته أن يفعل ذلك. ويقال: هو صدوق اللهجةا من ذلك، ورجل مصدق، أي يصدق غيره. وقال الله عز وجل وبل جاء بالحق وصدق المرسلين) [الصافات: 37]. ويقال في ضده: مكذب. قال الله عز وجل (1) في ب : بما يسمع.

(2) الأمثال لأبي عبيد ص 48 .

(3) الأمثال لأبي عبيد ص 49 .

(4) ديوان أبي النجم ص 434 .

(5) في ب: في الناس.

(6) ديوان النابغة الذبياني ص 42 ، ودنيا : أراد الأدنين في النسب. وورد الشطر الثاني فقط في م وأخواتها.

(7) الجملة من المعاونة سقطت من ب.

204

صفحة ٣١