الزينة
============================================================
قال غيره: فكذلك المنقب، يبعد النظر في الأمور حتى يرى(1) غايتها وما بعد منها.
ويقال: نقب، ونقب: إذا استخرج الأسرار والغيوب فلم يخطئ ويقال: ورد الماء نقابا، إذا أتاه متعسفا، فورد وسطه، ولم يأت عن يمينه ولا عن يساره.
ويقال: رجل نقيب ونقاب: إذا كان فطنا يستخرج الأمور الخفية الملتبسة على الناس. وأنشد لأوس : [المتقارب] سجيح نجيخ أخو مأقط نقاب يحدث بالغائب و يروى: نجيخ مليخ. والمليح: الذي يستشفى برأيه. وفي الحديث: قريش
م لح هذه الأمة، علم عالمهم طباق الأرض. ملح الناس : أي يستشفى برأيهم. وروى الأصمعي بيت أوس (نقابا) بالنصب، لم يجعله نعتا ، بل جعله(3) مصدرا .
أراد يحدث بالغائب نقابا. وروي بالرفع، جعله نعتا، أي هو نقاب، يظن الشيء فيصيب بظنه، ويستخرج برأيه. ومثله لأوس أيضا: [المنسرح] الألمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا الألمعي: التام الكامل الذي يظن الشيء فيصيبه، كأنه قد عاين ورأى وسمع.
و يروى عن عمر قال: لا يصيب برأي من لا يصيب بظن. وفي الحديث: كان عمر قابا، يعني أنه كان يفطن للأمور، ويبحث عنها حتى يستخرجها، ويصيب الصواب منها، فلا يخطيء. ويروى أن فلانا ناح على قتلى بدر، فقال: [الوافر] ذريني أصطبخ يا بكر إني رأيت الموت نقب عن هشام(5) (1) في م وأخواتها : يدرك.
(2) الأمثال لأبي عبيد ص 101، ديوان أوس بن حجر ص 12 .
(3) نعتا بل جعله: سقطت من ب.
(4) ديوان أوس بن حجر ص 53.
(5) البيتان من قطعة طويلة في أبيات كثيرة : السيرة النبوية 28/2 . والشاعر هو أبو بكر شداد بن الأسود بن شعوب الليثي، أنساب الأشراف 307/1، ورسالة من نسب من الشعراء إلى أمه في نوادر المخطوطات [/93، ورسالة الغفران للمعري ص 421، والبداية والنهاية 124/3 نقلا عن ابن إسحاق)، وفي أبيات كثيرة من دون نسبة في رسائل المعري 114/1، وبلا* 597
صفحة ٢٤