الزينة
============================================================
فهذه(1) الأسماء كلها قد وصف بها رسول الله صلى الله عليه، ودعي بها فمنها ما هي مشهورة يعرف معناها مثل النبي والرسول والخليل والبشير والنذيرا وهي(2) نعوت له قد تفرد ببعضها دون سائر الأنبياء، مثل الخاتم والحاشر، ومنها ما قد اشترك معه بعض الأنبياء دون بعض، مثل الرسول والخليل، ومنها ما قدا اشترك معه الأنبياء كلهم دون الناس، مثل النبي والداعي والسراج والشهيد، ومنها ما اشترك معه فيها الأمة كافة، مثل أحمد ومحمد وعبد الله، ومنها ما يخفى معناها، ولا يعلمها إلا الراسخون في العلم ومن أعطاه الله علم ذلك، مثل طه ويس ونون(3)، ومنها ما اشترك معه الأولياء الذين لم يذكروا بالنبوة، مثل الإمام والداعي والشاهد والشهيد. وخص هو صلى الله عليه من بين جميع الناس، ومن بين الأنبياء والأصفياء ببعضها(4) دون الناس، تشريفا له وفضلا أعطاه الله، وخصه به من بين ولد آدم، صلى الله عليه وسلم تسليما.
[182] الققيب يقال: نقيب، ونقباء، والنقباء: الأمناء(5) والكفلاء على قومهم. قال الله وجل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) [المائدة: 12]، يعني كل رجل كفيلا أمينا على سبطه. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار ليلة العقبة وكانوا سبعين رجلا: أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا، يكونون كفلاء على قومهم. فاختاروا اثني عشر نقيبا، فقال صلى الله عليه وسلم: أنتم كفلاء على قومكم بما فيهم ككفالة الحواريين لعيسى، وأنا كفيل على قومي. قالوا: نعم(5) .
(1) في ب: فبهذه.
(2) في ب: وهو نعوت.
(3) نون : زيادة من م وأخواتها.
(4) في م وأخواتها زيادة هنا : وتفرد ببعضها.
(5) في ب: الأنبياء.
(6) سيرة ابن هشام 404/1، البداية والنهاية 436/3 (نقلا عن ابن إسحاق) ، تاريخ الطبري (معارف) 363/2، أنساب الأشراف 253/1.
صفحة ٢٢