597

============================================================

اله إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، واتخذه سولا قبل أن يتخذه خليلا. فلما اتخذه عبدا ونبيا وخليلا، قال (إني جاعلك لناس إماما) [البقرة: 124]. فمن عظم شأن الإمامة عنده (قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) [البقرة: 124].

والخليل في كلام العرب(1) يكون على معاني. يقال: الخليل الصاحب. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في ابن ملجم: [الوافر] اريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد يريد بالخليل هاهنا الصاحب. قال امرؤ القيس: [المديد] وخليل قد أصاحبه(3) ثم لا أبكي على أثره يكون الخليل هاهنا الصاحب، ويكون الصديق. يقول: أفارق خليل سوء فلا أبكي على فراقه. أي أنا جليد(5)، فما أكثر من أفارقه. وقال امرؤ القيس أيضا : [الطويل] (6) خليلي مرا بي على أم جندب لنقضي حاجات الفؤاد المعذب يعني صاحبيه. وقال آخر(7): [الطويل] 11 و(8) بأصدق بأسا من خليل ثمينة وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد خليل ثمينة: هي أرض قتل فيها المرئي(9). والخليل: الصديق. قال أبوا ذويب: [الطويل] (1) العرب: سقطت من ب.

(2) ديوان عمرو بن معدي كرب ص 111.

(3) أصاحبه: هكذا في ب ول، وفي م وأخواتها وه: أفارقه.

(4) ديوان امرئ القيس ص 126.

(5) الجليد: المصطبر.

(6) ديوان امرئ القيس ص 41 . والرواية فيه : نقض لبانات الفؤاد .

(7) في م وأخواتها زيادة: هو ساعدة بن جؤية.

(8) لساعدة بن جؤية في اللسان 134/2 مادة (ئمن) . وأفلط: فاجأ، وفي ب ول: أفرط.

وانظر : ديوان الهذليين 240/1.

(9) في م وأخواتها وه: المزني.

589

صفحة ١٦