الزينة
============================================================
يعني بذلك (1) قول النبي "كائن في أمتي ما كان في قوم موسى(2) حذو النعل بالنعل والقدة بالقذة".
قالت الممطورة بذلك، وكذلك القطعية ، وهم الذين يشددون فيه الآن، وقد ثبتوا عليه، وشددوا فيه، حتى رووا عن جعفر بن محمد(3) أنه قال: من لم يتمتع بمتعتنا، ولم يؤمن برجعتنا، فليس منا . واحتجوا بآيات من القرآن منها قوله عز وجل (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) [غافر: 11]، وبغير ذلك. ورووا فيها أخبارا كثيرة، واحتجوا أيضا بأن النبي صلى الله عليه وآله قال: "كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة"، وأن الله قد أحيا قوما بعدا الموت من بني إسرائيل، مثل قوم موسى حين(4) صعقوا، وقوم حزقيل، حيث يقول ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم اله موتوا ثم أحياهم) [البقرة: 234]، وبقصة أصحاب الكهف، حيث يقول (وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم [الكهف: 19]، وبقصة عزير النبي عليه السلام حيث يقول (فأماته الله مائة عام ثم بعثه) [البقرة: 259]. قالوا: يجب أن يحيي اله في هذه الأمة كما أحيا في ما مضى من الأمم(5) . وقالوا إن الله يبعث المؤمنين من هذه الأمة ومن جميع الأمم حتى الأنبياء الذين سلفوا يوم ظهور القائم، فينصرونه وينتقم بهم من أعدائه(3)، ثم يموتون بعد ذلك، ويبعثون يوم القيامة.
فهذا أصل قولهم في الرجعة. ولهم في ذلك روايات كثيرة، واحتجاجات كثيرة، وتأويلات يطول بها الكتاب. وقد أفردنا لذكرها والرد عليها بالحجج والبراهين كتابا، فمن أحب الوقوف عليه نظر فيه .
ومعنى الرجعة أي الرجوع مرة. فإذا قلت بفتح الراء، فهو اسم للفعلة: رجع، (1) في ب : يعني به.
(2) زيادة من م وأخواتها وه.
(3) هكذا في ب وم وأخواتها وه، وفي ل: عن آبي جعفر محمد بن علي.
(4) في ب: حيث.
(5) في م وأخواتها: في سائر الأمم ممن مضى.
(6) في ب: لينصروه ولينتقموا به من أعدائه.
564
صفحة ٥٦٧