530

============================================================

وكان نجدة بن عامر ونافع بن الأزرق قد اجتمعا بمكة مع الخوارج على ابن الزبير، ثم تفرقوا عنه . واختلف نافع ونجدة، فصار نافع إلى البصرة، ونجدة إلى اليمامة. وكان سبب اختلافهم أن نافعا قال : التقية لا تحل، والقعود عن الجهاد كفر. واحتج بقول الله عز وجل (إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية [النساء: 77]، وقوله يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم [المائدة: 54]، وخالفه نجدة فقال : التقية جائزة، واحتج بقول الله عز وجل إلا أن تتقوا منهم تقاة) [آل عمران: 28]، وبقوله (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه [غافر: 28]. وقال: القعود جائز، والجهاد إذا أمكن أفضل.

(وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما [النساء: 95]. وقال: لولا أن القعود جائز، لما قال الله عز وجل هكذا(1). فقال نافع: إن هذا في أصحاب ر سول الله صلى الله عليه حين كانوا مقهورين بمكة. وقال: القعود كفر(2) .

واحتج بقول الله عز وجل (وقعد الذين كذبوا الله ورسوله) [التوبة: 90] .

فهذه ألقاب فرق الخوارج، ولهم مقالات كثيرة، ليس هذا موضعها.

ألقاب فرق الشيعة افترقت الشيعة فرقا كثيرة، وهي كلها متشعبة من ثلاث فرق؛ هم "الكيسانية" و "الرافضة"، و"الزيدية"، وإلى هذه الثلاث(3) مرجغها كلها، ولها ألقاب كثيرة.

أما "الرافضة" فهو اللقب القديم الذي رويت فيه الأخبار. وقد ذكرنا سببه ومعناه. ثم تفرقت الرافضة فرقا كثيرة، وذلك أنهم كانوا مجتمعين على القول بامامة علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم ا ل ا ال (1) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: لولا أن القعود جائز والجهاد إذا أمكن هكذا .

(2) النص بقليل من الاختلاف في الكامل للمبرد 200/3.

(3) في ب : الثلاثة.

(4) هكذا في ل وم وأخواتها وه، وفي ب: لجميعهم.

(5) في ب: فرقا كثيرة.

524

صفحة ٥٢٧