الزينة
============================================================
امين، من مثلهم في مثل حالهم في عصبة هاجروا في الله شارينا(1) ولم يكن السيد من الشراة، ولكنه جعل كل من قاتل في سبيل الله "شاريا"، قد شرى نفسه، أي باعها، من الله. وهذا تأويل قول الخوارج: نحن الشراة.
وهم يتبجحون بهذا اللقب. وقد قالوا في ذلك شعرا كثيرا. قال قطري(2) بن الفجاءة في يوم دولاب، وهو من رؤسائهم: [الطويل) ر أت فتية باعوا الإله نفوسهم بجنات عذن عنده ونعيم وقال الطرماح، وكان يرى رأي الشراة: [البسيط] لقد شقيت شقاء لا انقطاع له إن لم أفز فوزة تنجي من النار والنار لم ينج من روعاتها أحد إلا المنيب بقلب المخلص الشاري(4) [1403 الخوارج وأما الخوارج فسموا بذلك لخروجهم على كل إمام، واعتقادهم أن ذلك فريضة لا يسعهم المقام في طاعته، حتى يخرجوا ويتخذوا لأنفسهم دار هجرة وحتى يكونوا منابذين لمن خالفهم من المسلمين، حربا لهم. والمسلمون عندهم كفار مشركون، إلا من وافقهم وتابعهم واستجار بهم حتى يسمع كلام الله.
فهذه خمسة ألقاب تجمع جميع فرق "المارقة" . والذي(5) اجتمعوا عليه، وهو أصل مقالتهم، القول بالبراءة من علي وعثمان وإكفارهما، وإكفار كل إمام بعد أبي بكر وعمر، والبراءة منهم، وإجماعهم على إمام يختارونه من أفناء الناس، ممن كان قائما بالكتاب والسنة. والإمامة(6) عندهم تثبت بعقد رجلين. وقولهم إنا (1) ديوان السيد الحميري ص 418 .
(2) في ب : القطري.
(3) الكامل للمبرد 208/3، وانظر شعر الخوارج ص 107 ، وفيه تخريجات كثيرة أخرى . (4) الشعر والشعراء لابن قتيبة 574/2، ديوان الطرماح ص 165 .
(5) في ب: والذين.
(6) في ب: والإمام.
صفحة ٥٢٢