519

============================================================

غنائم هوازن يوم حنين للمؤلفة قلوبهم يتألفهم ليدخلوا في الإسلام، فقال رجل من بني تميم، يقال له "ذو الخويصرة" ، أو "ذو الخنيصرة" : إن هذه لقسمة ما يراد بها وجه الله. فبلغ ذلك التبي صلى الله عليه وآله فقال: من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق.

فقال التبي صلى الله عليه وآله: إنه يكون له عقب يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون إليه أبدا(1). وفي حديث آخر: هم وقود النار، وأن قتلهم أجر لمن قتلهم. وقال: طوبى لمن قتلهم وقتلوه. وفي حديث آخر: ستقتتل طائفتان من أمتي عظيمتان، فتمرق منهم طائفة تقتلهم أولى الطائفتين بالله(2). وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وآله لما وصفهم قال: سيماهم التحليق(3) يقرأون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، علامتهم رجل مخدج اليد(4). ويروى من وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى رجل ساجد، إلى أن صلى النبي صلى اله عليه وآله فقال: ألا رجل يقتله؟ فحسر أبو بكر عن ذراعه، وقصد(5) نحوه، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله؟ فقال: ألا رجا يفتله؟ ففعل عمر مثل ذلك. فلما كان في الثالثة، قصد له علي رضوان اله عليه، فلم يره. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو قتل لكان أول فتنة وآخرها(6).

و في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر المقتول بالنهروان، فقال: هو شيطان الردهة(7). قال ابن قتيبة: الردهة: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء.

و في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي رضوان الله عليه: إنك (1) صحيح البخاري (3610)، صحيح مسلم 113/3.

(2) صحيح مسلم 113/3.

(3) هكذا في الأصول، وفي صحيح مسلم: التحالق.

(4) الكامل للمبرد 157/3، وصحيح مسلم 113/3.

(5) هكذا في ل، وفي ب وك وه: وصمد نحوه.

(6) الكامل للمبرد 157/3، وقارن بالرواية في العقد الفريد 396/2 .

(7) شرح نهج البلاغة 138/13.

صفحة ٥١٦