517

============================================================

مجبرة، وإنما جمع على هذا الوزن لأنهم أرادوا به الفرقة المجبرة. ويقال أيضا: قوم جبرية" ، بفتح الجيم وسكون الباء، وهم خلاف القدرية . فإذا فتحت الباء، وقلت: "جبرية"، فإنما معناه التجبر والتكبر(1). ويقال: جبرت العظم، فهو مجبور، والفاعل جابر، وهو الذي يقال له : "مجبر". وللقدرية آراء مختلفة ومذاهب كثيرة قد نسبوا إليها، سوف نذكرها في موضعها إن شاء الله .

[136] الصارقة والمارقة لهم خمسة ألقاب؛ يقال لهم: المارقة، والشراة، والخوارج(2)، والحرورية، والمحكمة. فأما اللقب القديم الذي جاءت فيه(3) الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله فهو المارقة.

قال المبرد(4): حدثني إبراهيم بن محمد التيمي، قاضي البصرة، بإسناد له أن عليا عليه السلام وجه هدية(5) من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقسمها أرباعا، فأعطى الأقرع بن حابس المجاشعي ربعا، وزيد الخيل الطائي ربعا، وعلقمة بن علائة الكلابي ربعا، وعيينة بن حصن الفزاري ربعا(3). فقام إلىيه رجل مضطرب الخلق، غائر العينين، ناتئ الجبهة، فقال: لقد رأيت قسمة ما أريدا بها وجه الله. فغضب النبي صلى الله عليه وآله حتى تورد خداه، ثم قال: أيأمنني اله على أهل الأرض، ولا تأمنونني(7)؟ فقام عمر فقال: ألا نقتله يا رسول الله؟

فقال: إنه يكون من ضئضيء هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من (1) الفصيح لثعلب ص 291.

(2) سقطت من ل (3) هكذا في ب، وفي ل : به، وفي ه: فيها.

(4) المبرد: سقطت من ب.

(5) هكذا في الأصول، وفي الكامل وصحيح مسلم : بذهبة، وفي البخاري (ذهيبة) .

(6) أضيف عيينة على هامش ل.

(7) في ب: ولا تأمنون، وفي ه: ولا تأمنوني.

صفحة ٥١٤