الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
الناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•القواعد الفقهية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
عبد الهادي الفضليالناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
وأيضاً -وعلى أساس منه- ندرك أهمية وضرورة اطلاع الفقيه على حضارة عصور التشريع الإسلامي، وبخاصة ما يرتبط منها بفهم دلالات النصوص الشرعية.
كما لا بد لنا في دراسة النص الشرعي من أن نتحرك داخل إطار المبدأ العام للتشريع الإسلامي الذي راعى فيه المشرع الإسلامي أن يلتقي دائماً مع طبيعة الإنسان في تكوينه الجسدي والروحي والنفسي والعقلي، تلك الطبيعة التي عبّر عنها القرآن الكريم بالفطرة ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّيْنِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثُرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾(١).
وداخل دائرة علاقاتنا الاجتماعية فردياً وأسرياً ومجتمعياً ودولياً وبما يحافظ على مقاصد الشريعة التي هي: حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال.
ومن الواضح أن الفقيه الذوقي هو الأقرب إلى طبيعة وواقع فهم النصوص الشرعية.
وعلى أساس من هذا - ومن غير ريب في ذلك- يفضل مثل هذا الفقيه على الفقيه الصناعي.
وينبغي أن يحتاط لذلك حتى في مجال التقليد وإناطة منصب الإفتاء العام.
(١) سورة الروم ٣٠.
74