الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
الناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•القواعد الفقهية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
عبد الهادي الفضليالناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
باعتباره موضوعاً للحكم كالرقبة في قولنا: (اعتق رقبة) فإنها لما أخذت -في هذا المثال- بلا قيد موضوعاً لوجوب العتق كانت مطلقة، وفي قولنا: (اعتق رقبة مؤمنة) فإنها لما أخذت - في هذا المثال- موضوعاً لوجوب العتق أيضاً ولكن بقيد الإيمان كانت مقيدة.
وعليه: فكما أن التخصيص في باب العام والخاص استثناء وإخراج لبعض أفراد العام من شمولية حكمه لها، كذلك التقييد هو استثناء وإخراج لبعض أفراد المطلق من شمولية حكمه لها.
والفرق بين العموم والإطلاق هو: أن دلالة العام على الشيوع هي باللفظ ودلالة المطلق على الشيوع هي بالقرينة على رأي المتأخرين.
فكما أن التخصيص تضييق في شمولية دلالة العام كذلك التقييد -هو الآخر - تضييق ولكن في شمولية المطلق.
اختلف القوم فيما يستفاد منه إطلاق المعنى، على رأيين، هما:
الأول: أن الإطلاق يستفاد من الوضع، وهو الرأي المشهور.
والثاني: أنه يستفاد من قرينة الحكمة، وهو رأي سلطان العلماء(١) ومن تابعه.
ويريدون به أن هناك ألفاظاً خاصة وضعت من قبل العرب
(١) سلطان العلماء هو الحسين بن محمد الحسيني الأملي الأصفهاني المتوفى سنة ١٠٦٤ هـ، وكان من أفاضل الفقهاء المحققين، له حواش وتعليقات علمية دقيقة على (الروضة البهية) و (معالم الدين) و (المختلف) للعلامة الحلي و(الزبدة) لأستاذه بهاء الدين العاملي، وغيرها.
140