الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
الناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•القواعد الفقهية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
عبد الهادي الفضليالناشر
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هجري
مكان النشر
بيروت
قرآني خصصته السنة الشريفة في مثل ما روي: " في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه؟ قال: إن أبان فهو جائز، وإن أوصى فهو من الثلث».١
التخصيص - كما تقدم- هو حمل العام على الخاص، أو قل: هو استثناء أفراد الخاص الذين هم بعض أفراد العام من حكم العام، بمعنى أن العام بعد التخصيص لا يشمل بحكمه جميع أفراده وإنما يقتصر فيه على ما عدا ما أخرجه واستثناه الخاص.
والتخصيص - كما مر- هو نمط من أنماط الجمع الدلالي العرفي، ذلك أن العرف (أبناء المجتمع) عندما يرون لفظاً عاماً اقترن به لفظ خاص في نفس النص أو في نص آخر، فإنهم يجمعون بين دلالة العام ودلالة الخاص بقصر حكم العام على أفراده التي لم يخرجها الخاص من دائرة شمولية العام لها.
فالتخصيص إخراج واستثناء من حكم العام، أو كما عرفوه هو حمل العام على الخاص.
وقد استند الأصوليون في إثبات حجية الخاص ومشروعية العمل به إلى أنه قرينة ينصبها المتكلم ليدل بها على إرادة ما عدا الخاص من العموم.
واستندوا في حجية القرينة إلى بناء العقلاء القائم على اعتماد القرينة في تعيين وتشخيص مرادات المتكلمين، وما ذلك إلاّ أن الخاص له ظهور في الخصوص، والظهور - كما تقدم- حجة يؤخذ به ويعمل على وفقه.
وينطبق هذا على كل من قسمي الخاص: المتصل والمنفصل، هذا
136