الكفر فنطق بكلمة الكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان، موقن بحقيقته، صحيح عليه عزمه، غير مفسوح الصدر بالكفر، لكن من شرح بالكفر صدرًا فاختاره وآثره على الإيمان، وباح به طائعًا: فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم (١) .
وسبب ذلك: أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا (٢) .
شروط الإكراه
قال ابن حجر: شروط الإكراه أربعة:
(١) أن يكون فاعله قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزًا عن الدفع ولو بالفرار.
(٢) أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.
(٣) أن يكون ما هدد به فوريًا، فلو قال: إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا لا يعد مكرهًا. ويستثنى ما إذا ذكر زمنًا قريبًا جدًا، أو جرت العادة بأنه لا يخلف.
(٤) أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره.
ولا فرق بين الإكراه على القول والفعل عند الجمهور، ويستثنى من الفعل ما هو محرم على التأبيد كقتل النفس بغير حق (٣) .
قال الخازن: قال العلماء: يجب أن يكون الإكراه الذي يجوز له أن يتلفظ معه بكلمة الكفر أن يعذب بعذاب لا طاقة له به مثل التخويف بالقتل والضرب
(١) تفسير الطبري (١٤/١٨٢) .
(٢) تفسير ابن كثير (٤/٥٢٥) .
(٣) فتح الباري (١٢/٣١١- ٣١٢) .
1 / 373
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها