قال ابن عباس ﵄: نزلت الآية - الأولى - في عمار بن ياسر، وذلك أن المشركين أخذوه وأباه وأمه سمية وصهيبًا وبلالًا وخبابًا وسالمًا. فأما سمية فإنها ربطت بين بعيرين ووجيء قبلها بحربة فقتلت وقتل زوجها ياسر، وهما أول قتيلين في الإسلام وأما عمار فإنه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهًا، فأخبر النبي ﷺ بأن عمارًا كفر، فقال: " كلا: إن عمارًا ملىء إيمانًا من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه " (١) فأتى عمار رسول الله ﷺ وهو يبكي فجعل رسول الله ﷺ يمسح عينيه وقال: إن عادوا لك فعد لهم بما قلت " (٢) فأنزل الله هذه الآية (٣) .
قال الطبري في معنى الآية: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره على
(١) هذا اللفظ ضعيف وإنما اللفظ الصحيح هو ما رواه الحاكم في مستدركه (٣/٣٩٢ - ٣٩٣) وكذلك النسائي في (٨/١١١) كتاب الإيمان هكذا: (ملىء عمار إيمانًا إلى مشاشه) وهو حديث صحيح كما قال الألباني. انظر صحيح الجامع الصغير (٥/٢١١ ح ٥٧٦٤) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/٤٦٦ ح ٨٠٧) .
(٢) حديث مرسل ورجاله ثقات. انظر فتح الباري (١٢/٣١٢) .
(٣) أسباب النزول للواحدي ١٦٢ وانظر تفسير الطبري (١٤/١٨٢) وتفسير ابن كثير (٤/٥٢٥) .
1 / 372
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها