باكِين، أهلُ كل سماءٍ إلى العلو (^١) أشدُّ أثرًا من الذين دونهم، فيجوز أن يكون ما نَرى من الهواء هو (^٢) منهم من السماء.
وإنْ حُمل على التمثيل فله وجهٌ؛ أي: كما تسمعون صوت الرعد فاعلموا أن صياح الملائكة من الخوف (^٣) كذلك، وكما ترون لمَعان البرق فلمعانُ نيران أشواقهم كذلك، وكما تَرون تقاطُر الأمطار فدموعُهم كذلك، وهذا حالُهم مع أنهم لا يعصون اللَّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وهم عبادٌ مُكرَمون، وهم من خشيته مشفِقون، فكيف ينبغي لنا أن نَغفل مع هَفَواتنا وجَفْواتنا وخُطواتنا وخطيئاتنا؟!