488التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وقيل: أي: في جهلهم.وقيل: أي: في عَماهم.وقيل: أي: في تماديهم.وقيل: أي: في مجاوزتهم قَدْرَهم، ومعناه: يُطيل مُكْثَهم في طُغيانهم في الدنيا، وقيل: أي: يُطيل (^١) مُكْثَهم في جزاء طُغيانهم في العُقبى.وأما العَمَه: فهو التَّردُّدُ في الحَيرة، وقد عَمِه يَعْمَه، فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ، وجمعُه: عُمَّهٌ، قال الشاعر:وَمَهْمَهٍ أَطْرافُهُ في مَهْمَهِ... أَعْمَى الهُدَى بالجاهلين العُمَّهِ (^٢)ويقال: ذهبت إبلُه العُمَّيْهَى: إذا لم يَدْرِ أين ذهبت.وأما تفسيره هاهنا:فقد قال ابن عباسٍ ومجاهدٌ والربيع: معناه: يتردَّدون (^٣).وقيل: أي: يتحيَّرون.وقيل: أي: يَعْمَون (^٤) عن رُشْدهم فلا يُبصرونه.وهذه الصفات الثلاث ثابتةٌ فيهم:أما التَّردُّد: ففي قوله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣].وأما التَّحيُّر: ففي قوله تعالى: ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨].(^١) في (ف): "نطيل" في الموضعين، وشاركتها (ر) في الثاني.(^٢) القائل: رؤبة بن العجاج. انظر: "ديوانه" (ص: ١٦٦).(^٣) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤).(^٤) في (ف): "يعمهون".1 / 344نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي