483

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

ألَا لا يظلمَنْ أحدٌ علينا... فنَظلِمَ فوقَ ظُلْم الظَّالمينا (^١)
ألَا لا يَجهلَنْ أحدٌ علينا... فنجهلَ فوقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا (^٢)
وفي القرآن: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٠]، ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥]، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]، ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]، ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾.
والثالث: قول سيبويه: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾؛ أي: يُوقِعُ بهم ضررَ استهزائهم، كما قال في الخداع: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩]، وهو كقوله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
والرابع: قول ابن عباسٍ ﵄: كلَّما أحدثوا خطيئةً جدَّدَ لهم نعمةً (^٣).
والخامس: قول الحسين بن الفضل البَجَلي ﵀: هو إعطاءُ المراد في الحال، وأخْذُ البَغتة في المآل، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ [الأنعام: ٤٤].

(^١) هذا البيت من (ر) و(ف) ولم أجده.
(^٢) انظر: "شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات" لابن الأنباري (ص: ٤٢٦)، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص: ٢٢٦).
(^٣) أورده الواحدي في "التفسير البسيط" (٢/ ١٧٠ - ١٧١). وكلمة "نعمة" وقع بدلًا منها في (ر): "عقوبة"، وفي (ف): "نقمة".

1 / 339