وللشكِّ: في قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠].
وأمَّا التفسير فقد قال ابن مسعودٍ رضي اللَّه تعالى عنه وابن عباسٍ والربيعُ وقتادةُ ﵃: أي: شكٌّ (^١).
وقال مقاتلٌ: أي: نفاقٌ.
وقال ابن الأنباريِّ: أي: ظُلمةٌ، قال: يقالُ: ليلةٌ مريضةٌ؛ أي: مُظلمةٌ (^٢).
وقال بعضُهم: أي: غمٌّ (^٣) بسبب نصرةِ النبيِّ ﷺ وزوالِ رئاستهم إليه.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: أي: اضطرابٌ وتردُّدٌ، ومَرَضُ الجسم كذلك، وطريقُ تسمية النفاق مرضًا: أن المؤمن يسمَّى (^٤) حيًّا والكافرَ ميتًا، فسمِّي المنافق مريضًا لتردُّده بين موافقةِ الظاهر ومخالفةِ الباطن، كتردُّد المريض بين بقائه حيًّا وبين موته (^٥).
ولأن (^٦) اللَّه تعالى قال: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] أي: خالٍ عن الشكِّ والشِّرك، فكان قلبُ المنافق بخلافه، فلم يكن سليمًا بل كان مريضًا.