وقيل: هو: إِفْعِلَان، وأصله: إِنْسِيَان، ودليلُ ذلك أنه يقال في التصغير: (أُنَيْسِيَان) فتعادُ الياء المحذوفة، وسمي به لنسيانه، قال اللَّه تعالى في حقِّ آدم ﵇: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، ولذلك جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] أي: نَسَّاءٌ للنِّعم ذَكَّارٌ للمِحَن.
و(الناس) جمعُه لا من لفظه، فإنه (^١) لايستقيم جعلُه من الإنس، ولا من النسيان (^٢)، ومعنى هذا الجمعِ من (النَّوسِ) وهو التحرُّك، سمُّوا به لحركاتهم في مباحاتهم وواجباتهم ومحظوراتهم، وحركاتُ سائر الحيوانات لا توجدُ وجودَها منهم.