635

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مثل ذلك.

والمقصود : أنه إذا استحق التعزير، وكان متهماً بما يوجب حقاً واحداً، مثل أن يثبت عليه هتك الحرز ودخوله، ولم يقر بأخذ المال وإخراجه، ويثبت عليه المحاربة لخروجه بالسلاح وشهره له، ولم يثبت عليه القتل والأخذ؛ فهذا يعزر لما فعله من المعاصي. وهل يجوز أن يفعل ذلك أيضاً امتحاناً لا غير، فيجمع بين المصلحتين ؟ هذا قوي في حقوق الآدميين.

فأما في حدود الله تعالى عند الحاجة إلى إقامتها : فيحتمل ويقوي ذلك إذا أنكر الجميع، ثم قامت البينة ببعض ما أنكر، فإنه يصير لوثاً.

ونظير ذلك : أن يعاقب الإمام من استحق العقوبة بقتل، ويوهم العامة أنه عاقبه على بعض الذنوب التي يريد الزجر عنها، وهذا شبيه بما كان يفعله النبي ﷺ من أنه ((إذا أراد غزوة ورّى بغيرها))(١)

س ١٤٧٧: ما موقف الحاكم إذا علم كتمان الشخص للحق أو احتمل ذلك ؟

ج: الذي لا ريب فيه : أن الحاكم إذا علم كتمانه الحق عاقبه حتى يقر به، كما يعاقب كاتم المال الواجب أداؤه.

فأما إذا احتمل أن يكون كاتماً، فهذا كالمتهم سواء.

س ١٤٧٨: ما الحكم في خبر من قال له رئي جني بأن فلاناً سرق كذا ؟

(١) رواه البخاري ١٦٠٣/٤، رقم: ٤١٥٦. ومسلم ٢١٢٠/٤، رقم: ٢٧٦٩. وغيرهما.

635