التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية
ابن اللحام (ت. 803 / 1400)الناشر
مكتبة الرشد
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
حريته ثبتت حكماً. وهو إذا عتق كان ولاؤه للمسلمين، فيكون الإمام هو وليه، فله قتل قاتل عبده.
وقد يحتج بهذا من يقول : إن قاتل عبد غيره، لسيده قتله. وإذا دل الحديث على هذا : كان هذا القول هو الراجح، وهذا قوي على قول أحمد، فإنه يجوز شهادة العبد كالحر، بخلاف الذمي، فلماذا لا يقتل الحر بالعبد؟ وقد قال النبي: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم))(١).
ومن قال : لا يقتل حر بعبد، يقول : إنه لا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِّن مُشْرِكٍ﴾ [البَقَرَة: ٢٢١]، فالعبد المؤمن خير من الذمي المشرك، فكيف لا يقتل به؟ والسنة إنما جاءت: ((لا يقتل والد بولده))(٢) فإلحاق الجد بذلك أولى وأبي الأم بذلك بعيد.
س ١٤١٠ : هل يرث القاتل دماً من وارث ؟
ج : يتوجه أن لا يرث القاتل دماً من وارث، كما لا يرث هو المقتول. وهو يشبه حد القذف المطالب به إذا كان القاذف هو الوارث، أو وارث الوارث.
فعلى هذا: لو قتل أحد الابنين أباه، والآخر أمه، وهي في
(١) قال الشيخ محمد الفقي معلقاً على هذا الموضع: ((رواه أحمد وأبو داود والنسائي. قال المجد في المنتقى: وهو حجة في أخذ الحر بالعبد)) (قلت): رواه أحمد في المسند ١١٩/١، رقم: ٩٥٩. والحاكم في المستدرك ١٥٣/٢، رقم: ٢٦٢٣. وقال عنه شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره.
(٢) رواه أحمد في المسند ٤٩/١، رقم: ٣٤٦. والبيهقي في الكبرى ٣٩/٨، رقم: ١٥٧٤٥. وحسنه شعيب الأرناؤوط.
604