602

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج : ذكر أصحابنا من صور القتل العمد الموجب للقود : من شهدت عليه بينة بالردة، فقتل بذلك، ثم رجعوا وقالوا: تعمدنا قتله. وهذا فيه نظر ؛ لأن المرتد إنما يقتل إذا لم يتب ؛ فيمكن المشهود عليه بالتوبة، كما يمكنه التخلص إذا ألقي في النار.

س ١٤٠٧ : ما حكم الدال على من يقتل بغير حق ؟

ج : الدال على من يقتل بغير حق، يلزمه القود إذا تعمد وإلا الدية. وإمساك الحيات جناية محرمة.

س ١٤٠٨: لو أمر السلطان بالقتل ظلماً من لم يعرف ظلمه فيه، فقتله، فما الحكم ؟

ج : قال في "المحرر" : لو أمر به يعني القتل سلطان عادل أو جائر ظلماً من لم يعرف ظلمه فيه، فقتله فالقود والدية على الآمر خاصة.

قال أبو العباس : هذا بناء على وجوب طاعة السلطان في القتل المجهول، وفيه نظر، بل لا يطاع حتى يعلم جواز قتله، وحينئذ : فتكون الطاعة له معصية، لا سيما إذا كان معروفاً بالظلم، فهنا الجهل بعدم الحل، كالعلم بالحرمة.

وقياس المذهب : أنه إذا كان المأمور ممن يطيعه غالباً في ذلك : أنه يجب القتل عليهما، وهو أولى من الحاكم والشهود فإنه سبب يفضي غالباً، فهو أقوى من المكره.

س ١٤٠٩: هل يقتل مسلم بذمي ؟

602