590

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

كسوة السنة الأخرى. وذكروا احتمالاً : أنه لا يلزمه شيء، وهذا الاحتمال قياس المذهب ؛ لأن النفقة والكسوة غير مقدرة عندنا، فإذا كفتها الكسوة عدة سنين، لم يجب غير ذلك، وإنما يتوجه ذلك على قول من يجعلها مقدرة، وكذلك على قياس هذا : لو استبقت من نفقة أمس لليوم، وذلك أنها : وإن وجبت معاوضة فالعوض الآخر لا يشترط الاستيفاء فيه ولا التمليك، بل التمكين من الانتفاع، فكذلك عوضه.

ونظير هذا : الأجير بطعامه وكسوته.

س ١٣٨٦ : ما الحكم إذا قبضت الزوجة النفقة ثم تلفت أو سرقت هل يلزم الزوج عوضها ؟

ج : يتوجه على ما قلنا : إن قياس المذهب : أن الزوجة إذا قبضت النفقة ثم تلفت أو سرقت، أنه يلزم الزوج عوضها، وهو قياس قولنا في الحاج عن الغير إذا تلف ما أخذه نفقة، فإنه يتلف من ضمان مالكه.

س ١٣٨٧ : ما الحكم لو أنفقت الزوجة من ماله وهو غائب، فتبين موته، فهل يرجع ورثته عليها بما أنفقت بعد موته؟

ج : قال في "المحرر" : ولو أنفقت من ماله وهو غائب، فتبين موته، فهل يرجع ورثته عليها بما أنفقت بعد موته؟ على روايتين.

قال أبو العباس : وعلى قياسه كل من أبيح له شيء وزالت الإباحة بفعل الله، أو بفعل المبيح، كالمعير إذا مات أو رجع، والمانح وأهل الموقوف عليه، لكن لم يذكر الجد هاهنا إذا طلق،

599