558

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

جحد : تفدي نفسها منه بما تقدر عليه، فإن أجبرت على ذلك فلا تتزين له ولا تقربه، وتهرب إن قدرت.

وقال في رواية أبي طالب : تهرب ولا تتزوج حتى يُظهر طلاقها ويُعلم ذلك، فإن لم يقر بطلاقها ومات لا ترثه ؛ لأنها تأخذ ما ليس لها، وتفر منه، ولا تخرج من البلد، ولكن تختفي في بلدها.

قيل له : قال بعض الناس : تقتله، بمنزلةٍ من يدفع عن نفسه ؟ فلم يعجبه ذلك.

فإن قال : استحللت وتزوجتها، قال : تقبل منه.

قال القاضي : ((لا تقتله)) معناه: لا تقصد قتله، وإن قصدت دفعه فأدى ذلك إلى قتله فلا ضمان.

قال أبو العباس : كلام أحمد يدل على أنه لا يجوز دفعه بالقتل، وهو الذي لم يعجبه ؛ لأن هذا ليس متعدياً في الظاهر، والدفع بالقتل إنما يجوز لمن ظهر اعتداؤه.

س ١٣٤٠ : بأي شئ تحل المطلقة ثلاثاً ؟

ج : قطع جمهور أصحابنا بحل المطلقة ثلاثاً بوطء المراهق والذمي إن كانت ذمية.

قال أبو العباس : النكاح الذي يبيحها له الذمي ينبغي أن يكون: هو النكاح الذي يقران عليه بعد الإسلام، أو المجيء به إلينا للحكم.

فعلى هذا : يحلها النكاح بلا ولي ولا شهود، وكذلك لو تزوجها على أخت ثم ماتت الأخت قبل مفارقتها.

558