497

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

وأما الحيطان والأبواب التي تختص بالمرأة ففي كون ستورها وكسوتها كفرشها نظر ؛ إذ ليس هو من اللباس. ولا ريب في تحريم فرش الثياب تحت دابة الأمير وأمثاله، لا سيما إن كانت خزاً أو مغصوبة.

ورخص أبو محمد ستر الحيطان لحاجة من وقاية حر أو برد، ومقتضى كلام القاضي : المنع لإطلاقه على مقتضى كلام الإمام أحمد.

ويكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجة ؛ لوجود أغلاق غيرها من أبواب الخشب ونحوها. وكذلك الستور في الدهليز لغير حاجة، فإن ما زاد على الحاجة فهو سرف، وهل يرتقي إلى التحريم ؟ فيه نظر.

س ١٢١٧ : ما حكم نثر السكر والجوز ونحوها في الأفراح ونحوها ؟

ج: قال المروذي : سألت أبا عبد الله عن الجوز ينثر(١) فكرهه، وقال : يعطون أو يقسم عليهم، وقال في رواية إسحاق بن هانئ : لا يعجبني انتهاب الجوز، وأن يؤكل منه، والسكر كذلك.

قال القاضي : يكره الأكل التقاطاً من النثار، سواء أخذه هو أو أخذه ممن أخذه، وقول الإمام أحمد : ((هذه نهبة)) يقتضي التحریم، وهو قوي. وأما الرخصة المحضة فتبعد جداً.

(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي معلقاً على هذا الموضع: ((يعني نثر الجوز على المدعوين في العرس. والسفهاء اليوم ينثرون النقود الذهبية والفضية فخراً وخيلاء، والله لا يحب كل مختال فخور)).

497