494

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مأخذان :

أحدهما : أن إقرار ذلك في المنزل منكر، فلا يدخل إلى مكان فيه ذلك.

وعلى هذا فيجوز الدخول إلى دور أهل الذمة وكنائسهم، وإن كانت فيها صور ؛ لأنهم يقرون على ذلك، فإنهم لا ينهون عن ذلك، كما ينهون عن إظهار الخمر.

وبهذا يخرج الجواب عن جميع ما احتج به أبو محمد، ويكون منع الملائكة سبباً لمنع كونها في المنزل.

وعلى هذا : فلو كان في الدعوة كلب لا يجوز اقتناؤه ؛ لم تدخل الملائكة أيضا بخلاف الجنب، فإن الجنب لا يطول بقاؤه جنباً، فلا تمتنع الملائكة عن الدخول إذا كان الجنب هناك زمناً يسيراً.

والثاني : أن يكون نفس اللبث محرماً أو مكروهاً، ويستثنى من ذلك أوقات الحاجة، كما في حديث عمر وغيره. وتكون العلة ما يكتسبه المنزل من الصورة المحرمة، حتى أنه لا يدخل منازل أهل الذمة.

ورجح أبو العباس في موضع آخر : عدم الدخول إلى بيعة فيها صور، وأنها كالمسجد على القبر.

والكنائس ليست ملكاً لأحد، وأهل الذمة ليس لهم منع من يعبد الله فيها ؛ لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبين الغافلين أعظم أجراً.

494