489

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج : قال أصحابنا وغيرهم : يجب مهر المثل للموطوءة بشبهة.

وينبغي أنه إن أمكن أن يكون في وطء الشبهة مسمى فيكون هو الواجب، فإن الشبهة ثلاثة أقسام :

شبهة عقد، وشبهة اعتقاد، وشبهة ملك.

فأما عقد النكاح : فلا ريب فيه.

وأما عقد البيع : فإنه إذا وطئ الجارية المشتراة شراء فاسداً، فالأشبه أن لا مهر لها، ولا أجرة لمنافعها.

وأما شبهة الاعتقاد : فإن كان الاشتباه عليه فقط ؛ فينبغي أن لا يجب لها مهر.

وإن كان عليها فقط ؛ فإن اعتقدت أنه زوجها فلا يبعد أن يجب المهر المسمى.

وأما شبهة الملك، مثل مكاتبته، وأمة مكاتبته، والأمة المشتركة : فإن كان قد اتفق مع مستحق المهر على شيء، فينبغي أن لا يجب سواه.

وهذا قياس ضمان الأعيان والمنافع، فإنها تضمن بالقيمة، إلا أن يكون المالك قد اتفق مع المتلف على غير ذلك، سواء كان الإتلاف حلالاً أو حراماً.

س ١١٩٩ : ما الحكم في المهر إذا تكرر الوطء في نكاح الشبهة ؟

ج: إذا تكرر الوطء في نكاح الشبهة، فلا ريب أن الواجب مهر واحد، كما تجب عدة واحدة.

489