481

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

يتزوجها ؛ شرط عليها استمتاعاً تجب عليه النفقة.

وأما إذا خير بين الزواج وعدمه : فيتوجه أن عليه قيمة نفسه.

وإذا قبل التزويج فليس عليه إلا مهر المثل، فإنه مقتضى النكاح المطلق. وإنما أوجبنا عليه بالمفارقة قيمة نفسه ؛ لأن العوض المشروط في العقد هو تزوجه بها، ولا قيمة له في الشرع، فيكون كمن أعتق على عوض لم يسم لها.

ويتوجه : أنه إذا لم يتزوجها يعطيها مهر المثل أو نصفه ؛ لأنه هو الذي تستحقه عليه إذا تزوجها، فإنه يملك الطلاق بعد ذلك، وإنما يجب لها بالعقد مهر المثل.

س ١١٨٢ : ما الحكم إذا أعتق عبده، على أن يزوجه أخته أو ابنته؟ وماذا تسمى هذه المسألة ؟

ج : هذا البحث يجري فيما إذا أعتق عبده، على أن يزوجه أخته أو ابنته، وإذا لم نصحح الطلاق مهراً : فذكر القاضي في "الجامع" وأبو الخطاب وغيرهما : أنها تستحق مهر المثل لفساد التسمية. والمحكي في "المجرد" عن أبي بكر : أنها تستحق مهر الضرة، وقاله ابن عقيل، وهو أجود ؛ فإن الصداق - وإن كان له بدل عند تعذره - فله بدل عند فساد تسميته هذا قياس المذهب.

ولو قيل ببطلان النكاح لم يبعد ؛ لأن المسمى فاسد لا بدل له. فهو كالخمر، وكنكاح الشغار.

وإذا صححنا إصداق الطلاق فماتت الضرة قبل الطلاق، فقد يقال : حصل مقصودها من الفرقة بأبلغ الطرق، فيكون كما لو وفى

481