480

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

أعتقتك على أن أتزوجك ؟

قال : هو جائز، وهو سواء أعتقتك وتزوجتك، وعلى أن أتزوجك، إذا كان كلاماً واحداً إذا تكلم به فهو جائز.

وهذا نص من الإمام أحمد على أن قوله: ((أن أتزوجك)) بمنزلة قوله : ((وتزوجتك)). وكلامه يقتضي أنها تصير زوجة بنفس هذا الكلام، وعلى قول الأولين : إذا لم يتزوجها ذكروا أنه يلزمها قيمة نفسها، سواء كان الامتناع منه أو منها، وهذا فيه نظر إذا كان الامتناع منه.

ويتخرج على قولهم : أنها تعتق مجاناً.

ويتخرج : أنه يرجع إلى بدل العوض، لا إلى بدل العتق. وهو قياس المذهب، وأقرب إلى العدل ؛ إذ الرجل طابت نفسه بالعتق إذا أخذ هذا العوض، وأخذ بدله قائم مقامه.

س ١١٨١: ما الحكم فيمن أعتقت عبدها على أن يتزوج بها، أو بسؤاله أو بدونه ؟

ج : من أعتقت عبدها على أن يتزوج بها، أو بسؤاله أو بدونه، عتق ولم يلزمه شيء. ذكره أصحابنا، وعلله ابن عقيل بأنها اشترطت عليه تمليك البضع، وهو لا قيمة له. وعلله القاضي : بأنه سلف في النكاح، والحظ في النكاح للزوج، وهذا الكلام فيه نظر ؛ فإن الحظ في النكاح للمرأة، ولهذا ملك الأولياء أن يجبروها عليه دون الرجل، وملك الولي في الجملة أن يطلق على الصغير والمجنون، ولم يملك ذلك من الصغيرة ولو أراد أن يفسخ نكاحها. ومعلوم أنها اشترطت نفقة ومهراً أو استمتاعاً، وهذا مقصود، كما أنه إذا أعتقها على أن

480