478

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

أن يكون كإتيانه الفرض بعد الفرض فلو فرض لها أكثر من مهر المثل، فهل يلزم بمجرد فرضه؟ كلام أحمد: زادها في مهرها مطلق لم يفصل بين أن تكون قبلتها أم لا.

س ١١٧٨: ما الحكم لو أراد أن يغير المهر، مثل تبديل نقد بنقد، أو تأجيل الحال، أو إحلال المؤجل ونحو ذلك ؟

ج: لو أراد أن يغير المهر، مثل تبديل نقد بنقد، أو تأجيل الحال، أو إحلال المؤجل ونحو ذلك : فموجب تعليل أصحابنا في الفرق بين النكاح والبيع والإجارة : أن هذا لا يصح؛ لأن هذا ليس بابتداء فرض، وإنما هو تغيير لذلك الفرض.

وقد يحتمل كلامهم صحته أيضاً ؛ لأن هذه الحالة بمنزلة ابتداء العقد، وهو أشبه بكلامهم.

وقال أبو العباس : وقد كتبت عن الإمام أحمد فيما إذا أهدى لها هدية بعد العقد، فإنها ترد ذلك إليه إذا زال العقد الفاسد، فهذا يقتضي أن ما وهبه لها سببه النكاح، فإنه يبطل إذا زال النكاح. وهو خلاف ما ذكره أبو محمد وغيره. وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافقة لأصول الشريعة، وهو أن كل من أهدي له شئ أو وهب له شيء بسبب فإنه يثبت له حكم ذلك السبب بحيث يستحق ذلك السبب، ويثبت بثبوته ويزول بزواله ويحرم بحرمته، ويحل بحله، حيث جاز قبول الهدية، مثل من أهدى له للقرض، فإنه يثبت فيه حكم بدل القرض. وكذلك من أهدى له لولاية مشتركة بينه وبين غيره، كالإمام وأمير الجيش وساعي الصدقات، فإنه يثبت في الهدية حكم ذلك

478