457

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ذلك لتقدم اشتراطه، إلا أن يصرح له قبل العقد بأنه نكاح رغبة. وأما الزوج الأول فإن غلب على ظنه صدق الزوج الثاني، حرمت عليه فيما بينه وبين الله تعالی.

س ١١٣٠: ما الحكم لو تقدم شرط عرفي أو لفظي بنكاح التحليل وادعى أنه قصد نكاح الرغبة ؟

ج : لو تقدم شرط عرفي أو لفظي بنكاح التحليل وادعى أنه قصد نكاح الرغبة ؛ قبل في حق المرأة، إن صححنا هذا العقد، وإلا فلا. وإن ادعاه بعد المفارقة ففيه نظر، وينبغي أن لا يقبل قوله ؛ لأن الظاهر خلافه.

ولو صدقت الزوجة أن النكاح الثاني كان فاسداً، فلا تحل للأول ؛ لاعترافها بالتحريم عليه.

س ١١٣١ : ما حكم المغرور بأمه ؟ فصل القول.

ج : ولد المغرور بأمه حر يفديه والدة، وإن كان عبداً تعلق برقبته وجهاً واحداً ؛ لأنه ضمان جناية محضة. ولو لم يكن ضمان جناية لم يلزمه الضمان بحال ؛ لانتفاء كونه ضمان عقد أو ضمان يد، فيعتبر أن يكون ضمان إتلاف أو منع لما كان ينعقد ملكاً للسيد، كضمان الجنين.

وفارق ما لو استدان العبد، فإنه حينئذ قبض المال بإذن صاحبه، وهنا قبض مالية الأولاد بدون إذن السيد، فهي جناية محضة.

ولو أذن له السيد في نكاح حرة، فالضمان عليه ؛ لأنه أذن له في الإتلاف أو الاستدانة على رواية.

457