443

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

المشتري بالثمن، أو يظهر في العوض تدليس، أو يكون مغبوناً.

فالذي يجب أن يقال في هذه المواضع : أنه يباح وطء الأخت بكل حال، على عموم كلام الأصحاب والفقهاء: أحمد وغيره.

س ١٠٩٢: هل البيع والهبة يوجبان التفريق بين ذوي الرحم المحرم ؟

ج : البيع والهبة يوجبان التفريق بين ذوي الرحم المحرم، وهو لا يجوز بين الصغار، وفي جوازه بين الكبار روايتان.

وقد أطلق علي وابن عمر والفقهاء أحمد وغيره أنه يبيعها أو يهبها، مع أن علياً هو الذي روى النهي عن التفريق بين الأختين، ولم يتعرضوا لهذا الأصل. فإن بنى عليه لم يجز البيع والهبة رواية واحدة قبل البلوغ. وإنما يجوز العتق أو التزويج، وفي جوازهما بعد البلوغ روايتان. أو يقال : يجوز له التفريق هنا لأجل الحاجة ؛ لأنه يحرم الجمع في النكاح، ويحرم التفريق، فلا بد من تقديم أحدهما. وكلام الصحابة والفقهاء بعمومه يقتضي هذا.

س ١٠٩٣: ما الحكم لو أزال ملكه عنها بغير العتق، مثل أن يبيعها أو يهبها ؟

ج : لو أزال ملكه عنها بغير العتق، مثل أن يبيعها أو يهبها، فينبغي أن لا يجوز له أن يتزوج أختها في مدة الاستبراء، كما لا يحل له وطؤها على ما تقدم. إلا أن هذا لا ينبغي أن يزيد على تزوجه بأختها مع بقاء الملك، لإمكان أن يدعي المشتري والمتهب ولدها، بخلاف المعتقة، وشبهة الملك حقيقة لا كالنكاح.

433