433

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

ج : إذا قال : قد جعلت عتق أمتي صداقها، أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها. صح بذلك العتق والنكاح، وهو مذهب الإمام أحمد.

ويتوجه : أن لا يصح العتق إذا قال : قد جعلت عتقك صداقك، فلم تقبل ؛ لأن العتق لم يصر صداقاً، وهو لم يوقع غير ذلك. ويتوجه : أن لا يصح، وإن قبلت ؛ لأن هذا القبول لا يصير به العتق صداقاً، فلم يتحقق ما قال ويتوجه في الصورة الثانية : أنها إن قبلت صارت زوجة، وإلا عتقت مجاناً، أو لم تعتق بحال.

س ١٠٦٧ : في مسألة إلحاق الشرط لا يغير الطلاق فإلحاق العطف في النكاح بطريق الأولى، فإذا لو قال : أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، هل يقع العتق؟ وهل يلزمها النكاح؟ وماذا يتخرج على ذلك ؟

ج : إذا قلنا : إلحاق الشرط لا يغير الطلاق، فإلحاق العطف في النكاح بطريق الأولى. فعلى هذا: إذا قال: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، فإنه يقع العتق، ولا يلزمها النكاح ولا قيمة نفسها.

ويتخرج ثبوت الخيار أو اعتبار إذنها من عتقها بجنب حر فإن الخيار يثبت لها في رواية. وكذلك إذا عتقا معاً، فإذا كان حدوث الحرية بعد العتق يثبت الفسخ، فالمقارنة أولى أن تثبت الفسخ.

س ١٠٦٨: ما الحكم لو أعتقها وزوجها من غيره وجعل عتقها صداقها ؟

ج : لو أعتقها وزوجها من غيره وجعل عتقها صداقها، فقياس

433