255

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

كَثِيرُونَ كَالْعلمِ وَالْجهل وَالْإِنْسَان وَالْحَيَوَان وَاللَّفْظ الدَّال عَلَيْهِ يُسمى مُطلقًا
والجزئي قسيمة كزيد وَعَمْرو
وَأما الْكل فَهُوَ الْمَجْمُوع من حَيْثُ هُوَ مَجْمُوع وَمن ذَلِك أَسمَاء الْأَعْدَاد فَإِن ورد فِي النَّفْي أَو النَّهْي صدق بِالْبَعْضِ لِأَن مَدْلُول الْمَجْمُوع يَنْتَفِي بِهِ وَلَا يلْزم نفي جَمِيع الْأَفْرَاد وَلَا النَّهْي عَنْهَا فَإِذا قَالَ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي عشرَة فقد يكون عِنْده تِسْعَة بِخِلَاف الثُّبُوت فَإِنَّهُ يدل على الْأَفْرَاد بالتضمن
والجزء بعض الشَّيْء
وَأما الْكُلية فَهِيَ ثُبُوت الحكم لكل وَاحِد بِحَيْثُ لَا يبْقى فَرد وَيكون الحكم ثَابتا للْكُلّ بطرِيق الإلتزام
وتقابلها الْجُزْئِيَّة وَهِي الثُّبُوت لبَعض الْأَفْرَاد فَإِذا قَالَ كل رجل ليشبعه رغيفان غَالِبا صدق بِاعْتِبَار الْكُلية دون الْكل
أَو كل رجل يحمل الصَّخْرَة الْعَظِيمَة فبالعكس

1 / 298