245

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

وَالثَّانِي يُفِيد الْفَوْر
وَالثَّالِث يدل على جَوَاز التَّرَاخِي وَهَذَانِ المذهبان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ فِي كتاب الْقَضَاء وَجْهَيْن لِأَصْحَابِنَا
وَالرَّابِع أَنه مُشْتَرك بَينهمَا فَيتَوَقَّف إِلَى ظُهُور الدَّلِيل فَإِن بَادر عد ممتثلا وَحكى ابْن برهَان عَن غلاة الواقفية انا لانقطع بامتثاله
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ لشخص بِعْ هَذِه السّلْعَة فقبضها الشَّخْص وَأخر بيعهَا مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ فَتلفت فَإِن قُلْنَا بالمشهور وَهُوَ أَن الْأَمر الْمُطلق لَا يدل على شَيْء فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن قُلْنَا إِنَّه للفور ضمن لتَقْصِيره وَقد حكى القَاضِي الْحُسَيْن فِي الْمَسْأَلَة وَجْهَيْن وحكاهما أَيْضا ابْن الرّفْعَة ومستندهما مَا ذَكرْنَاهُ
٢ - وَمِنْهَا مَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق عَن فَتَاوَى الْقفال أَنه لَو قَالَ لوَلِيّ امْرَأَته زَوجهَا كَانَ ذَلِك إِقْرَارا بالفراق بِخِلَاف مَا لَو قَالَ لَهَا انكحي فَإِنَّهُ لَا يكون إِقْرَارا بِهِ لِأَنَّهَا لَا تقدر على أَن تزوج نَفسهَا ثمَّ ذكر الرَّافِعِيّ فِي هَذَا الْأَخير مَا يَقْتَضِي أَنه كِنَايَة فَقَالَ لَكِن الْمَفْهُوم مِنْهُ هُوَ الْمَفْهُوم من قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تنْكح زوجا غَيره﴾ زَاد النَّوَوِيّ على هَذَا فَقَالَ الصَّوَاب أَنه كِنَايَة إِذا خاطبها بِخِلَاف الْوَلِيّ فَإِنَّهُ صَرِيح فِيهِ

1 / 288

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول | أصول