244

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

مَسْأَلَة ١٣
مَا ذَكرْنَاهُ من كَون الحكم الْمُعَلق بِمن الشّرطِيَّة وَنَحْوهَا لَا يَقْتَضِي التّكْرَار وَإِن اقْتضى الْعُمُوم مَحَله إِذا كَانَ الْفِعْل الثَّانِي وَاقعا فِي مَحل الأول فَأَما إِذا وَقع الثَّانِي فِي غير مَحَله فَإِن تكراره يُوجب تكْرَار الحكم كَقَوْلِه من دخل دَاري فَلهُ دِرْهَم فَإِن دخل دَارا لَهُ ثمَّ دَارا أُخْرَى اسْتحق دِرْهَمَيْنِ كَذَا نَص عَلَيْهِ أَصْحَابنَا وَنَقله عَنْهُم النَّوَوِيّ فِي بَاب الْإِحْرَام بِالْحَجِّ من شرح الْمُهَذّب
قلت وَنَظِيره من الطَّلَاق وَنَحْوه كَذَلِك ايضا فاعلمه
مَسْأَلَة ١٤
الْأَمر الْمُجَرّد عَن الْقَرَائِن فِيهِ مَذَاهِب
أَحدهَا أَنه لَا يدل على فَور وَلَا على تراخ بل على طلب الْفِعْل خَاصَّة وَهَذَا هُوَ الْمَنْسُوب إِلَى الشَّافِعِي واصحابه كَمَا قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان وَقَالَ فِي الْمَحْصُول إِنَّه الْحق وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب

1 / 287