التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وحنث بأكل حبة من حلف عن أكل حب أو الحب، وإن حلف عنه فأكل زبيبا أو تورا أو رمانا فقولان. وإن حلف عن الحرير فلبس ثوبا مرقعا به حنث، وإن لبس منه قدر عرض أصبعين فقد لبس لا بأقل إلا إن حد معينا فيحنث به وإن قل. وإن حلف عما مسته النار حنث بكل مطبوخ، وكذا ما مسته الشمس. ومن حلف عن مس معين لم يحنث بمس جانب منه إن حد؛ ولا إن حلف عن الماء فشرب ماء الورد لأنه مضاف . وإن قال ماء فشرب المضاف مثله حنث بكل ما يسمى به لا بما لا يسمى به في الأدوية وغيرها على المختار. وإن حلف عن الطعام فأكل لبنا أو عسلا حنث بهما إن كان من النخل، وفي عسل النحل خلاف تقدم؛ قيل: هو كالأدوية والشهوات، وقيل: كالطعام ويعصم من الجوع. وإن حلف لا يأكل في هذا البيت طعاما فأكل فيه لبنا لم يحنث لأنه ليس منه. وإن حلف لا يأكل فيه شيئا فمضغ فيه لبانا وأساغ ريقه وهو في فيه خيف حنثه.
وإن حلفت ذات زوج عن طعام من بيته فأكلت خبزا عجن بملح من ماله لم تحنث، وكذا الفلفل والكمون والزيت والسمن، وإن أكلت بادنجانا أو عدسا أو قثاء أو بطيخا أو بصلا أو بقلا أو حمصا أو لبنا حنثت لا إن حلفت لا تأخذ من ماله نفقة ثم أخذت بادنجانا أو غيره من البقول لأن النفقة معروفة. وإن حلفت لا تأكل له طعاما فأكلت ما ذكر لم تحنث أيضا إذ لا يسمى ذلك طعاما. وإن حلفت لا تأكل له خرافا فحد لها نخلة فلها أن تأكل الجداد لأنه غير الخراف.
الباب التاسع والأربعون
صفحة ٤٤٥