943

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن حلف عن طعام معين فخلط فيه غيره ففيه خلاف. وإن حلف عن أكل طعام بمنزل فلان فأكل فيه حبا أو شرب فيه سخونا أو لبنا أو سويقا أو نبيذا أو استف دقيقا حنث في الكل إلا في النبيذ؛ واختار خميس أن الدقيق والحب من الطعام، وكذا اللبن والعسل والسمك.

أبو عبد الله: إن حلف لا يشرب النبيذ وأرسل فلا يشرب نبيذ التمر ولا العسل ولا الزبيب ولا الأرز وغيرها مما ينبذ به وإن عمله في وعاء أديم إلى أن صار في حد النبيذ فبدا له أن يجعله خلا فشربه بعد أن صار خلا، وتأدم به في طعامه حنث، وكذا إن شرب خلا قد جعل فيه ملح وصار خلا فإنه يحنث. وإن حلف عن أكل الدراهم فأكل ما اشتري منها حنث. وإن أبدل بما اشترى منها شيئا فأكله لم يحنث.

وإن حلف عن أكل من حب فلان أو من ماله فخلط حبه بحبه فطحن وخبز وقسم الخبز بالوزن فأكل من حصته فقيل: إذا ميزت به لا يحنث لأنه أكل ماله، وقيل: يحنث لخلطه فيه، قال: ولعل الأول يذهب إلى التسمية والأخير يذهب إلى المعنى.

ابن جعفر: من حرم على امرأة ماله فطحن له حب في رحى ثم طحنت فيها وبقي فيها من حبه أو نجز له في قدر طعام ثم نجزت فيها، فإن علمت أنه بقي فيها شيء من ماله واختلط فيه طعامها لزمها ضمانه وإلا فلا عليها.

أبو سعيد: من حلف عن حب فلان وهو شريكه في حب فقسم وأكل مما وقع له فلا يحنث إن حلف على غير محدود، وكذا إن حلف عن حب فلان فخلطا حبا وطحناه وقسماه خبزا أو طحينا فأكل مما صح له على القولين، واختير أن لا يحنث إن اعتمد أكل ماله وأخذ حصته. وإن حلف عن إدام وأرسل حنث بالزيت والخل لا الجبن والبيض والسمن إلا إن قصد شيئا بعينه، وكذا اللبن والسمك، قال: ولعل اللحم منه. وإن حلف لا يطعم فلانا فأعطاه خلا أو سقاه ماء لم يحنث كما مر.

صفحة ٤٤٣