810

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من لم يبدل حتى مات فإنه يصام عنه ولا يجزي عنه إطعام، ويطعم عن لازم بكفارة إن أوصى به كذلك. وإن كان من نذر بصوم فإن أوصى به صوما أنفذ عنه من ماله بأجرة. وإن أوصى به إطعاما أنفذ عنه به أيضا لأنه رخص له فيه في حياته أيضا، ولا مرخص في إطعام عن بدل رمضان ولو عن كل يوم ألف مسكين، ولا يجزيه ولو أوصى به، وقيل: لكل وارث أن يصوم عن موروثه إن لم يطق لكبر ولو حيا.

ومن عليه صوم رمضان فلورثته أن يطعموا عنه أو يصوموا بالتتابع، فإن انتقض عن الأخير انتقض عن الكل، لأنهم كالواحد الصائم لنفسه، وإن كرهوا أن يصوموا فلا يحكم عليهم به، ويطعم عنه إن أوصى بذلك في ماله، وقيل: يستأجر له صائم عنه منه وليس في هذا إطعام، وقيل: إن لم يتفق الورثة على الصوم أطعموا عنه منه إن أوصى بذلك، وقيل: من مات فيه فعليهم أن يصوموا عنه ولو لم يوص به، وقيل: إنه من حقوق الله وليس عليهم منه شيء إلا إن أوصى به، فإن اتفقوا أن يصوموا وإلا استأجروا صائما عنه، ولا يطعم لأن الواجب فيه الصوم لا الإطعام لأنه ليس بكفارة.

ابن بركة: من مات وعليه صوم ولم يصمه بعد وقدر(50) على بدله فعلى ورثته البالغين صومه، فإن قام به واحد منهم سقط عن باقيهم، وإن اختلفوا فعلى كل أن يؤدي قدر إرثه، وإن كان فيهم يتيم صام عنه وليه، ويروى: «من مات وعليه صوم ولم يقضه فليطعم عنه لكل يوم مسكينا»، ويطعم عن كل كبير في حياته لهذا الحديث وبعد وفاته، وقيل: بالصوم، قال: وهذا أشبه بالسنة.

وجاز الصوم عن ميت. هاشم: يصوم عنه بنوه فإن صام عنه أكبرهم(51) وإلا تحاصصوا، فإذا قضى الأول ما عليه أصبح الثاني صائما ولا يفرق، وإن فسد على واحد لم يفسد على غيره، وقيل: يفسد لأنه واحد، وقيل: إن تبرع به غير أوليائه جاز.

ومن قال في وصيته إن عليه كذا يوما من رمضان فلا شيء على الوصي ولا على الورثة حتى يقول: أنفذوه عني من مالي.

صفحة ٣١٠