808

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن قاء بلغما فتعمد رد شيء منه بعد تمكنه من رميه فسد صومه وصلاته، ولا بأس عليه فيهما إن لم يتعمده.

ومن مضمض وقذف الماء وأساغ باقيه فلا عليه.

وإن استقيأ بعمد فلما صار إلى الحلق رده قبل أن يظهر إلى فمه فلا بدل عليه عند بعض.

الباب الثالث عشر

في نقض الصوم بالمعاصي

اختلف في الكذب عن عمد، فقيل: ينقضه، وقيل: لا، وأجمعوا أنه ينقض الوضوء لا الغسل. وفي الرواية ما يدل على أنه ينقض الوضوء والصوم؛ وكذا غيبة المؤمن.

ومن حدث بحديث فنسي التعبير عنه وغيره فلا نقول إنه كذب إلا إن تعمد قلبه عن معناه. وفي إملاء الكذب وكتابته والأمر به اختلاف في نقض الصوم به.

أبو الحسن: من قال لمن لا يعرفه إلا بخير أو لدابة أو لمن لا يستحق الويل: لك الويل أو تعسا لك أو غضب الله عليك أو لابنه أو عبده: يا كلب أو ياحمار، فإن كان متولى استغفر ربه وأعاد وضوءه ولا يبدل(47) الصوم إن استغفر.

ومن قبح وجه رجل أو لعنه وله ولاية فسد وضوؤه، وفي صومه خلاف؛ وكذا في الصبي إن كان أبوه متولى، واختير في الدابة نقض وضوئه لا صومه مع الاستغفار، وينتقض أيضا ب "ياجيفة" إلا إن نوى شيئا.

وإن قال: يا كلب أو يا حمار ولا نية له أفسد أبو عبد الله صومه، ويبدل يومه إن قبح دابة أو صبيا، وتفسده كل(48) معصية فعلها لما قيل: إذا صمت فليصم جميع جوارحك عن الخطايا، وفي خبر: من لم يمسك عنها(49) فليس بالله حاجة أن يدع طعامه وشرابه، وقد وجب اجتنابها على كل صائم ومفطر إلا أنها مع الصوم أعظم إثما، وأسرع عقوبة، وأقبح ذما.

ومن استمع سر قوم أو نظر جوف منزلهم أو قرأ كتاب إنسان بلا إذنه فسد -قيل- وضوءه لا صومه.

وإن نظر وجه امرأة أو [401] جارية لم تبلغ أو بدن محرمته لا لشهوة فلا فساد عليه، وبالشهوة خلاف، واختير أنه لا يلزمه بدل.

صفحة ٣٠٨