759

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

(204) - ب: الصلاح.

(205) - ب: نظرت.

(206) - ب: فهذي.

(207) - ب: بني.

(208) - ب: - القاضي.

الجزء السادس

في الصوم وما يتعلق به وفي النذور والإعتكاف وفي اليمين والعتق والذبائح والصيود وما يتعلق بكل منها

الباب الأول

في الصوم ووجوب فرضه وفرض رمضان

قال الله سبحانه :{يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} الآية (سورة البقرة: 183) ، فقد خاطب عامة المؤمنين من ذكر وأنثى وحر وعبد ففرض الصوم على كل من أطاقه منهم، من بالغ وغيره ولكن البالغ يتوجه إليه الوعيد بتركه ولا كذلك غيره.

وأصله في اللغة الإمساك مطلقا.

وفي الشرع إمساك مخصوص عن أكل وشرب وجماع وما يدعو إلى ذلك.

وكان صوم الأوائل وصدر الإسلام يوم عاشوراء وثلاثة من كل شهر حتى نزل الأمر بصوم رمضان قبل بدر بشهر وأيام، وقيل فرض رمضان(1) على النصارى، فاشتد عليهم صومه في الحر لدورانه فاجتمع علماؤهم ورؤساؤهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل بين الشتاء والصيف، فجعلوه في الربيع وزادوا فيه عشرة كفارة لما صنعوا، وصاموا أربعين(2) ثم مرض ملكهم فنذر أن يزيد فيه إن عوفي أسبوعا فزاده، فصاموا سبعة وأربعين، ثم مات وتولى آخر فقال: أتموه(3) خمسين فذلك [377] قوله تعالى:{كما كتب على الذين من قبلكم} فلم يصوموه كما وجب عليهم، وصامته هذه الأمة كما فرض عليها.

واختلف في تأويل قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه} الآية، فقيل: كان ذلك في أول ما فرض صومه أمرهم به صلى الله عليه وسلم فشق عليهم لأنهم لم يعتادوه فخيرهم بينه وبين الإطعام، فكان من شاء صام ومن شاء أطعم وأفطر، ثم نسخ بقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (سورة البقرة: 185) فوجبت العزيمة عليه.

صفحة ٢٥٩